الشيخ علي الكوراني العاملي
24
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
لكن النتيجة كانت معكوسة عليهم ! فقد غضب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) غضباً شديداً ، وأخرج من يكره علياً ( عليه السلام ) من الإسلام ، وقال لهم : إن حب علي إيمان وبغضه نفاق ، وإنه وليهم من بعده . . الخ . ويُعرف هذا الحديث بحديث بريدة ، وهو صحيح عندهم روته مصادرهم بصيغ عديدة ، ومنها ما في مجمع الزوائد : 9 / 127 : « عن بريدة قال : أبغضت علياً بغضاً لم أبغضه أحداً قط ! قال : وأحببت رجلاً من قريش لم أحبه إلا على بغضه علياً ! قال : فبعث ذلك الرجل على جيش فصحبته ، ما صحبته إلا ببغضه علياً . . وفي حديث : وأخذ عليٌّ جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : إغتنمها فأخبر النبي ما صنع ! فقدمت المدينة ، ودخلت المسجد ورسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في منزله وناس من أصحابه على بابه فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟ فقلت : خيراً فتح الله على المسلمين . فقالوا : ما أقدمك ؟ قلت : جارية أخذها عليٌّ من الخمس فجئت لأخبر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . فقالوا : فأخبر النبي فإنه يسقط من عينه ، ورسول الله يسمع الكلام فخرج مغضباً فقال : ما بال أقوام ينتقصون علياً ! من تنقص علياً فقد تنقصني ، ومن فارق علياً فقد فارقني ، إن علياً مني وأنا منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . يا بريدة : أما علمت أن لعليٍّ أكثر من الجارية التي أخذ ، وأنه وليكم بعدي ؟ فقلت : يا رسول الله ، بالصحبة إلا بسطت يدك فبايعتني على الإسلام جديداً ! قال : فما فارقته حتى بايعته على الإسلام » ! ومنها ما رواه الحاكم ( 3 / 110 ) وفيه : « فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله إذا لقينا النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أخبرناه بما صنع علي ! قال عمران : وكان المسلمون إذا قدموا من سفر